المحقق البحراني

399

الحدائق الناضرة

من الخبر لا يخلو من شئ مع أن الظاهر من صحيحة معاوية بن عمار في حكاية وقوفه ( صل الله عليه وآله ) ( 1 ) وقوله فيها : ( فلما وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه ، فنحاها ، ففعلوا مثل ذلك ) أن وقوفه ( صل الله عليه وآله ) كان على الناقة وأصرح منه أظهر ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى ( 2 ) قال : ( رأيت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) في الموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء عن يسار وإلى الموسم حتى انصرف ، وكان في موقف النبي ( صل الله عليه وآله وظاهر كفيه إلى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابتيه ) ومنها : عدم الوقوف في أعلى الجبل مع الضرورة . لما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار ( 3 ) قال : ( سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض ؟ فقال : على الأرض ) ونقل عن ابن البراج وابن إدريس أنهما حرما الوقف على الجبل إلا لضرورة ، ولم أقف لذلك على دليل سوى الرواية المذكورة . وكيف كان فمع الضرورة كالزحام ونحوه تنتفي الكراهة أو التحريم .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 3 ) الوسائل الباب 10 من احرام الحج والوقوف بعرفة .