المحقق البحراني
400
الحدائق الناضرة
لما تقدم في رواية محمد بن سماعة ( 1 ) . وما رواه في الكافي عن سماعة ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى الجبل ) ومنها : الوقوف على طهارة لما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 3 ) ( قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يقف بعرفات على غير وضوء ؟ قال : لا يصلح له إلا وهو على وضوء ) وإنما حملناه على الاستحباب لما تقدم في أحاديث السعي والطواف من ما يدل على جواز أداء المناسك بغير طهارة إلا الطواف . وينبغي تقييد ذلك أيضا بما إذا لم يكن وقوفه على غسل وإلا فالغسل مجزئ عنه ، كما هو القول المختار من اجزاء الغسل مطلقا عن الوضوء كما تقدم تحقيقه في كتاب الطاهرة الموضع الرابع - المشهور بين الأصحاب أن الدعاء يوم عرفة مستحب ، قال في المنتهى : وهذه الأدعية مستحبة وليست بواجبه إنما الواجب الوقوف ولا نعلم في ذلك خلافا . ثم أورد الخبرين الآتيين أقول : وربما أشعر كلام بعضهم بالوجوب ، ونقل في الدروس عن الحلبي أنه أوجب الدعاء والاستغفار . وعن ابن زهرة ايجاب الذكر . وقال في المختلف : قال أبو الصلاح : يلزم افتتاحه بالنية ، وقطع زمانه
--> ( 1 ) تقدم أنها رواية محمد بن سماعة عن سماعة . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من احرام الحج والوقوف بعرفة . ( 3 ) الوسائل الباب 20 من احرام الحج والوقوف بعرفة .