المحقق البحراني
398
الحدائق الناضرة
الأعمال أحمزها ( 1 ) . وقال الشيخ في الخلاف : يجوز الوقوف بعرفة راكبا وقائما سواء . وفي المبسوط القيام أفضل . قال في المختلف : وهو الحق ، لنا : إنه أشق ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أفضل الأعمال أحمزها ) ( 2 ) ثم نقل عن الشيخ في الخلاف أنه قال في استدلاله : وأيضا القيام أشق من الركوب ، فينبغي أن يكون أفضل . وقال في المدارك بعد أن اختار ذلك وعلله بما ذكره الأصحاب أيضا : وينبغي أن يكون ذلك حيث لا ينافي الخشوع لشدة التعب ونحوه ، وإلا سقطت وظيفة القيام . وقال في المدارك بعد أن نقل عن المصنف كراهة الركوب والقعود : لم أقف على رواية تتضمن النهي عن ذلك نعم لا ريب أنه خلاف الأولى ، لاستحباب القيام . وقال بعض العامة : إن الركوب أفضل من القيام ، لما رووه من أن النبي ( صل الله عليه وآله ) وقف راكبا ( 3 ) وهو ضعيف . انتهى . أقول : والمسألة عندي لا تخلو من شوب التردد ، فإن ما ذكروه من استحباب القيام لم يرد في شئ من أخبار عرفة على كثرتها واشتمالها على جملة من المندوبات ، مع أن هذا الحكم من أهمها لو كان كذلك . وما عللوه به
--> ( 1 ) في نهاية ابن الأثير مادة ( حمز ) : " في حديث ابن عباس : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : : أحمزها أي أقواها وأشدها " وفي مجمع البحرين أيضا نسبته إلى حديث ابن عباس . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) المغني ج 3 ص 428 طبع مطبعة المنار .