المحقق البحراني
358
الحدائق الناضرة
الطائف . . . إلى أن قال : فقال : أما علمت أن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحرموا من المسجد . فقلت : إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء وإن هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا كأنهم من أهل مكة وأهل مكة لا متعة لهم ، فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت وأن يستغبوا به أياما . . . الحديث ) . وعن صفوان عن أبي الفضل ( 1 ) قال : ( كنت مجاورا بمكة ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : من أين أحرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الجعرانة . . . فقلت : متى أخرج ؟ قال : إن كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم ، وإن كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس ) . وروى الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا ( 2 ) قال : قال ( عليه السلام ) : ( ينبغي للمجاور بمكة إذا كان صرورة وأراد الحج أن يخرج إلى خارج الحرم فيحرم من أول يوم من العشر ، وإن كان مجاورا وليس بصرورة فإنه يخرج أيضا من الحرم ويحرم في خمس تمضي من العشر ) . وفي الصحيح إلى إبراهيم بن ميمون ( 3 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أن أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 302 والوسائل الباب 9 من أقسام الحج . وفي الخطية : " وفي الصحيح عن صفوان . . . " . ( 2 ) ص 71 و 72 والوسائل الباب 19 من المواقيت . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 446 والوسائل الباب 9 من أقسام الحج .