المحقق البحراني

359

الحدائق الناضرة

. . . الحديث ) . وفي موثقة سماعة ( 1 ) في من اعتمر في غير أشهر الحج وأقام بمكة : ( فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرة إلى الحج ، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ) . وهذه الأخبار كلها كما ترى ظاهرة الدلالة في أن الاحرام بالحجة المفردة للمجاور من خارج الحرم من هذه المواضع وأنها ميقات له ، وأن احرامه من هلال ذي الحجة أو بعد مضي خمسة أيام منه . ويفهم من بعض الأخبار أيضا أنه يحرم يوم التروية أيضا . وهو ما رواه في الكافي عن سماعة في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج : في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهور إلا أشهر الحج ، فإن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد أن يحرم ، فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ثم يأتي مكة ، ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ، ثم يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ، ثم يقصر ويحل ، ثم يعقد التلبية يوم التروية ) . والتقريب فيها أن هذه العمرة الثانية المشار إليها بقوله : ( ثم أراد أن يحرم . . . ) لا يجوز أن تكون عمرة تمتع لوجوب الاتيان بها من الميقات

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 274 والوسائل الباب 10 من أقسام الحج . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أقسام الحج .