المحقق البحراني

325

الحدائق الناضرة

التشريق ، وهي ما رواه في الصحيح ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل جاء حاجا ففاته الحج ولم يكن طاف ؟ قال يقيم مع الناس حراما أيام التشريق ، ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل ، وعليه الحج من قابل ، يحرم من حيث أحرم ) قالوا : فغيرها أولى . وفي دلالتها على الوجوب سيما بالتقريب المذكور اشكال . إلا أنه يمكن الاستعانة على ذلك بما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن داود بن كثير الرقي ( 2 ) قال : ( كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) بمنى إذ دخل عليه رجل فقال : قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج . فقال نسأل الله العافية . ثم قال : أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلون ، وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل ) . والتقريب فيه أنه يفهم من الخبرين المذكورين أن العمرة كيف كانت لا تقع في أيام التشريق . وأما ما ذكره من التأخير إلى استقبال المحرم فيدل عليه ما ذكره الشيخ ( رحمه الله تعالى ) ( 3 ) قال : وقد روى أصحابنا وغيرهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 27 من الوقوف بالمشعر . ( 2 ) الفروع ج 4 ص 475 والفقيه ج 2 ص 284 والتهذيب ج 5 ص 295 والوسائل الباب 27 من الوقوف بالمشعر . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 27 من الوقوف بالمشعر . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 438 والوسائل الباب 21 من أقسام الحج . ولم يذكر المروي عنه في الحكم الأول .