المحقق البحراني

314

الحدائق الناضرة

( قلت لإبراهيم بن عبد الحميد وقد هيأنا نحوا من ثلاثين مسألة نبعث بها إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : أدخل لي هذه المسألة ولا تسمني له سله عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء ؟ قال : فجاءه الجواب في المسائل كلها غيرها فقلت له : أعدها في مسائل أخر . فجاءه الجواب عنها كلها غير مسألتي . فقلت لإبراهيم بن عبد الحميد : إن هنا شيئا أفرد المسألة باسمي فقد عرفت مقامي بحوائجك . كتب بها إليه فجاء الجواب نعم هو واجب لا بد منه فلقى إبراهيم بن عبد الحميد إسماعيل بن حميد الأزرق ومعه المسألة والجواب فقال : لقد فتق عليكم إبراهيم بن أبي البلاد فتقا وهذه مسألته والجواب عنها . فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسأله عنها فقال : نعم هو واجب فلقي إسماعيل بن حميد بشر بن إسماعيل بن عمار الصيرفي فأخبره فدخل عليه فسأله عنها فقال : نعم هو واجب ) وهي في الدلالة على القول المشهور واضحة الظهور عارية عن القصور . وأما ما يدل القول الآخر فصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إن شاء الله تعالى ) . وصحيحة صفوان بن يحيى ( 2 ) قال : ( سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وطاف وسعى وقصر ، هل عليه طواف النساء ؟

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 275 والوسائل الباب 9 من العمرة . ( 2 ) الوسائل الباب 82 من الطواف .