المحقق البحراني
304
الحدائق الناضرة
والمتوسط والمعسر وله نظائر عديدة في أحكام الحج وقد وردت فيها الأخبار صريحة بهذا التفصيل . وقد دلت صحيحة الحلبي أو حسنته المتقدمة على أن من قبل امرأته قبل أن يقصر فعليه دم يهريقه وبه قال الشيخ ( قدس سره ) على ما نقله في المنتهى . ولا بأس به للخبر المذكور . الرابعة - إذا طاف المتمتع وسعى ثم أحرم بالحج قبل أن يقصر ، فإن فعل ذلك عامدا فالمشهور أنه تبطل عمرته ويصير الحج مفردا . وقيل ببطلان الاحرام الثاني والبقاء على الاحرام الأول . وإن كان ناسيا فالمشهور أنه لا شئ عليه . وقيل عليه دم . وقد تقدم تحقيق المسألة ونقل الأخبار التي فيها مستوفى في المقصد الثالث من مقاصد الباب الثاني ( 1 ) فلا ضرورة إلى الإعادة . الخامسة - الأفضل لمن قصر من عمرة التمتع أن يتشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط وكذا أهل مكة أيام الموسم . ويدل عليه ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن حفص بن البختري عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصا وليتشبه بالمحرمين ) ورآه الصدوق ( قدس سره ) مرسلا ( 3 ) . وعن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( لا ينبغي لأهل مكة أن يلبسوا القميص وأن يتشبهوا بالمحرمين شعثا غبرا . وقال : ينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك ) .
--> ( 1 ) ج 15 ص 117 . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من التقصير . ( 3 ) الوسائل الباب 7 من التقصير . ( 4 ) الوسائل الباب 7 من التقصير .