المحقق البحراني
299
الحدائق الناضرة
وما رواه الشيخ ( قدس سره ) عن محمد الحلبي ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصر فلما تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها هل عليها شئ ؟ قال : لا ليس كل أحد يجد المقاريض ) . ومن ذلك يعلم أن ما اشتمل عليه صحيح معاوية بن عمار وصحيح محمد بن إسماعيل من الأخذ من تلك المواضع المتعددة فمحمول على الفضل والاستحباب . وبذلك صرح أيضا الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . الثانية - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه يلزم التقصير في العمرة ولا يجوز حلق الرأس ، ولو حلقه فعليه دم . ذهب إليه الشيخ في النهاية والمبسوط وابن البراج وابن إدريس والمحقق والعلامة والشيخ الشهيد وغيرهم ، قال في الدروس : والأصح تحريمه ولو بعد التقصير . وذهب الشيخ في الخلاف إلى أنه يجوز الحلق ، والتقصير أفضل ، قال في المختلف بعد نقل قول الخلاف : وكان يذهب إليه والدي ( رحمه الله ) . والأصح القول المشهور ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) في حديث قال : ( وليس في المتعة إلا التقصير ) . وعن أبي بصير ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه . قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من التقصير . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من التقصير . ( 3 ) الوسائل الباب 4 من التقصير .