المحقق البحراني

298

الحدائق الناضرة

شعره بمشقص . قال : لا بأس ) هذا اختيار علمائنا . ثم نقل اختلاف العامة ( 1 ) . وقال في الكتاب المذكور : لو قص الشعر بأي شئ كان أجزأه . وكذا لو نتفه أو أزاله بالنورة ، لأن القصد الإزالة ، والأمر ورد مطلقا ، فيجزي كل ما يتناوله الاطلاق . ولو قص من أظفاره أجزأ ، لأنه نوع من التقصير فيتناوله المطلق فيكون مجزئا . وكذا لو أخذ من شاربه أو حاجبيه أو لحيته أجزأه . انتهى . أقول : ومن ما يدل على ذلك وأنه لا يتوقف على الآلة المعهودة بل يكفي كيف اتفق ما تقدم في صحيحة جميل وحفص بن البختري . وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك أني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر ؟ قال : عليك بدنة . قال : قلت : إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت ، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها . فقال رحمها الله كانت أفقه منك عليك بدنة ، وليس عليها شئ ) . ورواه الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن حماد بن عثمان ( 3 ) قال : . قال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) . وذكر مثله . وما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( تقصر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة ) ورواه الكليني في الصحيح إلى ابن أبي عمير مثلة ( 5 ) .

--> ( 1 ) المغني ج 3 ص 393 طبع عام 1368 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من التقصير . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من التقصير . ( 4 ) الوسائل الباب 3 من التقصير . ( 5 ) الوسائل الباب 3 من التقصير .