المحقق البحراني

258

الحدائق الناضرة

وعن الحلبي في الصحيح ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض . قال : لا إن الله ( وجل ) يقول : إن الصفا والمروة من شعائر الله ) ( 2 ) . وروى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( سألته عن الرجل يصلح أن يقضي شيئا من المناسك وهو على غير وضوء قال : لا يصلح إلا على وضوء ) . والجواب : الحمل على الاستحباب كما تضمنته جملة من الأخبار المتقدمة . ومنها - استلام الحجر ، والشرب من زمزم ، والصب على الجسد من مائها من الدلو المقابل للحجر . ويدل على هذه الجملة جملة من الأخبار : منها - صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( إذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الأسود فقبله واستلمه أو أشر إليه ، فإنه لا بد من ذلك . وقال : إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل . وتقول حين تشرب : اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم . قال : وبلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال حين نظر إلى زمزم : لولا أن أشق على أمتي لأخذت منه ذنوبا أو ذنوبين ) .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 87 من الطواف والباب 15 من السعي . راجع التعليقة في الوسائل الحديثة . ( 2 ) سورة البقرة الآية 158 . ( 3 ) الوسائل الباب 15 من السعي . ( 4 ) الوسائل الباب 2 من السعي .