المحقق البحراني
250
الحدائق الناضرة
( عليه السلام ) ( 1 ) ( في الرجل يتكل على عدد صاحبته في الطواف أيجزئه عنهما وعن الصبي ؟ فقال : نعم ، ألا ترى أنك تأتم بالإمام إذا صليت خلفه ، فهو مثله ) قال في الوافي : ( عنهما ) بدل من البارز في ( يجزئه ) وإنما أبدل عنه ليعطف عليه ( وعن الصبي ) . ولو اختلفوا انفرد كل واحد بحكم نفسه . ويدل على ذلك ما رواه في الكافي ومن لا يحضره الفقيه في الصحيح عن صفوان ( 2 ) قال : ( سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف فقال واحد منهم لصاحبه : تحفظوا الطواف . فلما ظنوا أنعم قد فرغوا قال واحد : معي سبعة أشواط وقال الآخر : معي ستة أشواط . وقال الثالث : معي خمسة أشواط . قال : إن شكوا كلهم فليستأنفوا ، وإن لم يشكوا وعلم كل واحد ما في يده فليبنوا ) . ومعناه أن ما يذكره كل واحد منهم من العدد الذي معه ، إن كان عن يقين منه بنى عليه وصح طوافه إن كان ما في يده تمام العدد الواجب وإلا أتمه ، وإن كان عن شك أعاد . وقد تقدمت جملة من الأحكام المتعلقة بالطواف في المقدمات من الباب الأول فلا وجه لا عادتها .
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 254 و 255 والوسائل الباب 66 من الطواف ، والوافي باب ( الاتكال على الغير في الطواف ) . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 429 والتهذيب ج 5 ص 134 و 469 والوسائل الباب 66 من الطواف والوافي باب ( الاتكال على الغير في الطواف ) ولم يرد في الفقيه .