المحقق البحراني

251

الحدائق الناضرة

خاتمة تشتمل على جملة من نوادر الطواف : روى المشايخ الثلاثة ( عطر الله تعالى مراقدهم ) في الصحيح عن معاوية ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( يستحب أن تطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة ، فإن لم تستطع فثلاثمائة وستين شوطا ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف ) . ومقتضى استحباب ثلاثمائة وستين شوطا أن يكون الطواف الأخير عشرة أشواط . وقد قطع الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هنا بعدم الكراهة ، لظاهر النص المذكور . ونقل العلامة في المختلف عن ابن زهرة أنه يستحب زيادة أربعة أشواط ليصير الأخير طوافا كاملا ، حذرا من كراهة القران ، ولو يوافق عدد أيام السنة الشمسية . ونفى عنه البأس في المختلف ، ولا ريب في حصول البأس فيه ، لخروجه عن مقتضى الخبر المذكور على أن القران المختلف في كراهته وتحريمه إنما هو الاتيان بأسبوع كامل مع الطواف الأول - كما دلت عليه الأخبار المذكورة ثمة - لا مجرد زيادة شوط أو شوطين مثلا . وفي كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) : ويستحب أن يطوف الرجل بمقامه بمكة ثلاثمائة وستين أسبوعا بعدد أيام السنة ، فإن لم يقدر عليه طاف ثلاثمائة وستين شوطا

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 429 والتهذيب ج 5 ص 135 و 471 والفقيه ج 2 ص 255 والوسائل الباب 7 من الطواف . ( 2 ) ص 27 .