المحقق البحراني
241
الحدائق الناضرة
وقال في كتاب الفقه ( 1 ) : ومتى حاضت المرأة في الطواف خرجت من المسجد فإن كانت طافت ثلاثة أشواط فعليها أن تعيد ، وإن كانت طافت أربعة أقامت على مكانها ، فإذا طهرت بنت وقضت ما بقي عليها . ولا تجوز على المسجد حتى تتيمم وتخرج منه ، وكذلك الرجل إذا أصابته علة وهو في الطواف لم يقدر على اتمامه ، خرج وأعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه ، فإن جاوز نصفه فعليه أن يبني على ما طاف . انتهى . أقول : وهذه الأخبار كلها - ما عدا صحيحة محمد بن مسلم التي استند إليها الصدوق - صريحة الدلالة واضحة المقالة في أن البناء إنما هو بعد تجاوز النصف ، والشيخ ( قدس سره ) حمل صحيحة محمد بن مسلم على طواف النافلة جمعا بين الأخبار . وهو جيد . وما استند إليه الصدوق ( قدس سره ) - من أن حديث إبراهيم بن إسحاق الذي ذكره اسناد منقطع - مردود بأن الشيخ كما ذكرناه رواه متصلا وبين الواسطة وهي سعيد الأعرج ، فزال به الانقطاع الذي طعن به . وبالجملة فإن ما ذهب إليه ( قدس سره ) ضعيف ، للزوم طرح هذه الأخبار لو عملنا بخبره ، ومتى عملنا بهذه الأخبار فالوجه في خبره ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) . أقول : ومن ما يؤيد أخبار القول المشهور أيضا ما رواه في الكافي والشيخ في التهذيب في الصحيح عن ابن مسكان عن إسحاق بياع اللؤلؤ عن من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) يقول : ( المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم رأت الدم فمتعتها تامة ) وزاد في التهذيب : ( وتقضي
--> ( 1 ) ص 30 ( 2 ) الكافي ج 4 ص 449 والتهذيب ج 5 ص 393 والوسائل الباب 86 من الطواف .