المحقق البحراني
242
الحدائق الناضرة
ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر ) . أقول : الظاهر أن المراد بالطواف الآخر قضاء ما بقي من الطواف الذي قطعته بعد الخروج إلى منى متى كان الحيض باقيا . وقد تقدم لنا تحقيق زائد على ما ذكرناه في هذه المسألة في أبحاث المقدمة الرابعة فليراجع . المسألة العاشرة - قال الشيخ ( قدس سره ) في النهاية : لا يجوز للرجل أن يطوف وعليه برطلة . وقال في التهذيب : يكره للرجل أن يطوف وعليه برطلة وقال ابن إدريس إنه مكروه في طواف الحج محرم في طواف العمرة ، وإلى هذا القول مال أكثر المتأخرين ، قالوا : لأنه في طواف العمرة قد غطى رأسه وهو محرم ، وفي طواف الحج لا مانع من تغطيته فلا موجب للتحريم . والبرطلة على ما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بضم الياء الموحدة واسكان الراء وضم الطاء المهملة وتشديد اللام المفتوحة : قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما . وفي كتاب مجمع البحرين : البرطلة بالضم : قلنسوة ، وربما تشدد . وفيه دلالة على ورودها بالتخفيف أيضا . والأصل في هذه المسألة ما رواه في الكافي ( 1 ) عن زياد بن يحيى الحنظلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة ) ) وعن يزيد بن خليفة ( 2 ) قال : رآني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أطوف حول الكعبة وعلي برطلة ، فقال لي بعد ذلك : قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة ، لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود ) ورواه الصدوق
--> ( 1 ) ج 4 ص 427 والوسائل الباب 67 من الطواف . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 134 والوسائل الباب 67 من الطواف .