المحقق البحراني

238

الحدائق الناضرة

يستقبل قلت : ففاته ذلك ؟ قال : ليس عليه شئ ) . وعن أبي بصير ( 1 ) قال : ( قلت : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية ؟ قال يعيد طوافه حتى يحفظ . . الحديث ) وعن أبي بصير ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شك في طواف الفريضة . قال : يعيد كلما شك . قلت : جعلت فداك شك في طواف النافلة ؟ قال : يبني على الأقل ) . وما رواه الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب ( 3 ) عن أحمد بن عمر المرهبي عن أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) قال : ( قلت : رجل شك في طوافه ولم يدر أستة طاف أم سبعة ؟ قال : إن كان في فريضة أعاد كل ما شك فيه ، وإن كان في نافلة بنى على ما هو أقل ) . وبالجملة فإنه لا دليل لهذا القول الثاني في الأخبار التي وصلت إلينا إلا أنه مذكور في كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) حيث قال ( عليه السلام ) : ( وإن شككت فلم تدر سبعة طفت أم ثمانية وأنت في الطواف فابن على السبعة واسقط واحد واقطعه ، وإن لم تدر ستة طفت أم سبعة فأتمها بواحدة ) وهو ظاهر الدلالة على القول المذكور . وهذا هو مستند الشيخ علي بن بابويه كما عرفت من ما تقدم في غير موضع ، ولو نقلت عبارته في الرسالة لعرفت أنها عين عبارة الكتاب المذكور . هذا كله في الشك في الفريضة ، وأما في النافلة فإنه يبني على الأقل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 23 من الطواف . ( 2 ) الوسائل الباب 33 من الطواف . ( 3 ) ج 5 ص 110 والوسائل الباب 33 من الطواف . ( 4 ) ص 27 و 28