المحقق البحراني
239
الحدائق الناضرة
استحبابا وإن تخير ، كما يدل عليه الخبر المتقدم نقله ( 1 ) عن الصدوق ( قدس سره ) في من لا يحضره الفقيه عن رفاعة كما هو أحد الاحتمالين المتقدمين ، أو هو خبر مرسل مستقل كما هو الاحتمال الآخر . ونحوه من الأخبار المتقدمة . المسألة التاسعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أنه إذا حاضت المرأة في أثناء الطواف قطعته وانصرفت ، فإن كان ما طافته أكثر من النصف بنت عليه متى طهرت ، وإن كان أقل استأنفت ، وإليه ذهب الشيخان والشيخ علي بن بابويه ، ولابنه قولان : هذا أحدهما ذكرة في المقنع ثم قال فيه ( 2 ) : وروي : أنه إن كانت طافت ثلاثة أشواط أو أقل ثم رأت الدم حفظت مكانها ، فإذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى . والثاني في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) قال : وروى حريز عن محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما قال : تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى ) وروى العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) مثله . قال : وبهذا الحديث أفتى دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق عن من سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت . قال : تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لأنها زادت على النصف ، وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم
--> ( 1 ) ص 234 . ( 2 ) ص 22 الطبع القديم . ( 3 ) ج 2 ص 241 والوسائل الباب 85 من الطواف .