المحقق البحراني

236

الحدائق الناضرة

عد الرواية في ( صحي ) وهو الصحيح عنده . هذا مع الاغماض عن المناقشة في الطعن ، لما عرفت في غير موضع من ما تقدم . وبالجملة فالخبر المذكور صحيح صريح في المراد . الرابع - ما طعن به في رواية معاوية بن عمار فإنه مع تسليم ما جرى عليه من هذا الاصطلاح فهذا الخبر وإن رواه الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب ( 1 ) بهذا السند الذي فيه النخعي إلا أن ثقة الاسلام رواه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) وهذا السند وإن كان حسنا بإبراهيم بن هاشم إلا أنه ذكر في غير موضع من شرحه أنه لا يقصر عن الصحيح ، فقال في شرح المصنف في قطع الطواف لدخول البيت بعد نقل حسنه أبان بإبراهيم : فإن دخولها في قسم الحسن بواسطة إبراهيم بن هاشم ، وقد عرفت أن روايته لا تقصر عن الصحيح كما بيناه مرارا . انتهى . أقول : وقد خالفه أيضا مرارا كما أوضحناه في شرحنا على الكتاب من كتاب الطهارة والصلاة وحينئذ فتكون الرواية لما ذكره هنا معتمدة حسنة كالصحيح عنده ، فيجب العمل بها وينتفى تطرق الطعن إليها . الخامس - أن ما ادعاه - بعد طعنه في الأخبار المذكورة - من حملها على الاستحباب ففيه : ( أولا ) : ما قدمناه في غير موضع من أنه وإن اشتهر هذا الجمع بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) إلا أنه لا دليل عليه من سنة ولا كتاب . وقد تقدم الكلام في ذلك موضحا منقحا بما يعني عن الإعادة في الباب .

--> ( 1 ) ج 5 ص 110 والوسائل الباب 33 من الطواف . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 416 والوسائل الباب 33 من الطواف .