المحقق البحراني

230

الحدائق الناضرة

بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف الفريضة أم ثمانية . فقال : أما السبعة فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ) . وعن الحلبي في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قلت له : رجل طاف فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ؟ قال : يصلي ركعتين ) . وما نقله ابن إدريس في مستطرفات السرائر من نوادر أحمد بن محمد ابن أبي نصر البزنطي عن جميل ( 2 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف فلم يدر سبعا طاف أم ثمانيا . قال : : يصلي ركعتين ) . قال في المسالك : إنما يقطع مع شك الزيادة إذا كان على منتهى الشوط وأما لو كان في أثنائه بطل طوافه ، لتردده بين محذورين : الاكمال المحتمل للزيادة عمدا والقطع المحتمل للنقيصة . قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : ويتوجه عليه منع احتمال تأثير الزيادة كما سيجئ في مسألة الشك في النقصان . انتهى . أقول : مورد روايات المسألة هو وقوع الشك بعد اتمام الشوط المشكوك في كونه ثامنا أو سابعا ، وأنه يبني على السبعة ولا يلتفت إلى الشك أما لو كان في الأثناء قبل ، الاتمام فيحتمل أن يكون الحكم فيه ما ذكره في المسالك من بطلان الطواف ، لما ذكره ، ويحتمل الاتمام والبناء على السبعة كما ذكره في المدارك ليحصل يقين السبعة وما ذكره من منع تأثير احتمال الزيادة - كما سيجئ في الشك في النقصان - إنما يتم بناء على ما اختاره في المسألة المذكورة من البناء على الأقل والاتمام . وسيظهر لك - إن شاء الله تعالى - أنه لا دليل عليه ، بل الأدلة واضحة في رده وضعفه مصرحة بوجوب

--> ( 1 ) الوسائل الباب 35 من الطواف ( 2 ) الوسائل الباب 35 من الطواف .