المحقق البحراني

231

الحدائق الناضرة

الإعادة في الصورة المشار إليها . وبه يظهر قوة ما ذكره جده ( قدس سره ) فإن الظاهر أنه لا وجه للحكم بالابطال في صورة الشك في النقيصة دون الاتمام إلا من حيث احتمال الزيادة الموجبة للبطلان ، ومقتضى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي - : ( أما السبعة فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن ) - أنه لو قطع قبل اتمام الشوط المشكوك فيه لم يحصل يقين السبعة ، لاحتمال أن يكون هو السابع . الثالثة - أن يكون الشك في الأثناء أيضا ولكن في النقصان . والمشهور أنه يستأنف في الفريضة . قال في المختلف : اختلف الشيخان في حكم الشك في نقصان الطواف فقال الشيخ ( قدس سره ) : لو شك في طواف الفريضة هل طاف ستة أو سبعة ؟ فإن انصرف لم يلتفت ، وإن كان في حال الطواف وجب عليه الإعادة . وكذلك لو شك في ما نقص عن الستة . وقال المفيد ( قدس سره ) من طاف بالبيت فلم يدر ستا طاف أم سبعا فليطف طوافا آخر ليستيقن أنه طاف سبعا . واختار الأول ابن البراج ، وبه قال الصدوق ( قدس سره ) في كتاب المقنع ومن لا يحضره الفقيه وابن إدريس ، وبالثاني قال الشيخ علي بن بابويه في رسالته وأبو الصلاح ، وهو قول ابن الجنيد أيضا ، فإنه قال : وإذا شك في اتمام طوافه تممه حتى يخرج منه على يقين ، وسواء كان شكه في شوط أو بعضه ، وإن تجاوز الطواف إلى الصلاة وإلى السعي ثم شك فلا شئ عليه ، وإن كان في طواف الفريضة كان الاحتياط خروجه منه على يقين من غير زيادة ولا نقصان ، وإن كان في النافلة بنى على الأقل . ثم قال ( قدس سره ) في