المحقق البحراني
229
الحدائق الناضرة
بالبناء من موضع القطع وعدم وجود ما يعارضها في المقام ، فمن ذلك ما تقدم في الموضع الثالث من الروايات الدالة على أنه يبني على طوافه . وأصرح منها رواية أبي غرة ( 1 ) وقوله فيها : ( واحفظه من حيث تقطع حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه ) ورواية أبي الفرج ، وقوله فيها : ( احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم طوافك ) ورواية يونس بن يعقوب ، وقوله فيها : ( فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ثم عد فابن على طوافك ) والخروج عن مقتضى هذه الأوامر من غير دليل شرعي مشكل . وبذلك يظهر أن ما ذكره من أن الاحتياط في الإعادة من الحجر إنما هو ضد الاحتياط . والله العالم . المسألة الثامنة - لو شك في عدد الطواف فههنا صور : الأولى - أن يشك في عدده بعد الانصراف منه . والظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أنه لا يلتفت . ويدل عليه مضافا إلى الأصل عموم قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) في صحيحة زرارة : ( إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ) . الثانية - أن يكون في الأثناء ويكون الشك في الزيادة . والظاهر أنه لا خلاف في أنه يقطع طوافه ولا شئ عليه . وعلله في المنتهى بأنه متيقن الاتيان بالسبع ويشك في الزائد والأصل عدمه . انتهى . والأظهر الاستدلال عليه بما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن الحلبي ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف
--> ( 1 ) ص 220 و 225 ( 2 ) الوسائل الباب 23 من الخلل الواقع في الصلاة . ( 3 ) الوسائل الباب 35 من الطواف