المحقق البحراني

214

الحدائق الناضرة

فيتم ما بقي ) . وهذه الروايات - كما ترى - لا اشعار فيها بما ذكروه من التفصيل والمنقول عن الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب ( 1 ) أنه قال : ومن طاف بالبيت ستة أشواط وانصرف فليضف إليها شوطا آخر ولا شئ عليه ، فإن لم يذكر حتى يرجع إلى أهله أمر من يطوف عنه . وهو ظاهر في البناء مع الاخلال بالشوط الواحد كما هو المذكور في صحيحة الحسن بن عطية المذكورة . وربما أشعر التخصيص بذكر الشوط الواحد أن حكم ما زاد عليه خلاف ذلك . قال في المدارك بعد ذكر نحو ذلك : والمعتمد البناء إن كان المنقوص شوطا واحدا وكان النقص على وجه الجهل أو النسيان ، والاستئناف في غيره مطلقا . لنا على البناء في الأول وجواز الاستنابة مع تعذر العود : ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن الحسن بن عطية . وساق الرواية المتقدمة ثم ساق صحيحة الحلبي ، ثم قال : ولنا على الاستئناف في الثاني : فوات الموالاة المعتبر بدليل التأسي ، والأخبار الكثيرة كصحيحة الحلبي . . ثم ساق الرواية الآتية - إن شاء الله تعالى - في قطع الطواف لدخول البيت الدالة على قطع الطواف بعد ثلاثة أشواط وأمر ه ( عليه السلام ) بالإعادة ، ثم صحيحة البختري الواردة أيضا في قطع الطواف لدخول البيت ، ثم حسنة الحلبي الواردة في من اشتكى وقد طاف أشواطا ، حيث أمر ( عليه السلام ) بالإعادة في الجميع . أقول : أما ما ذكره - من البناء في الشوط الواحد مع الجهل أو النسيان - فهو جيد ، لما عرفته من الأخبار ، وظاهرها أن الترك كان على أحد الوجهين المذكورين . وبهذا القيد صرح العلامة في جملة من كتبه ، وهو ظاهر كلام غيره أيضا .

--> ( 1 ) ج 5 ص 109