المحقق البحراني

205

الحدائق الناضرة

وأنهما من أخبار الزيادة سهوا لا عمدا . وهما ظاهران في الدلالة على هذا القول . ثم أقول : ويدل على هذا القول أيضا ما تضمن من الأخبار المتقدمة صلاة ركعتين خاصة ، مثل صحيحة رفاعة وصحيحة عبد الله بن سنان ، والتقريب فيها أن الطواف الأول صار باطلا باعتبار الزيادة وإن كانت سهوا كما عرفت ، وأن الشوط الثامن قد اعتد به من الطواف الواجب المأمور به بعد بطلان الأول ، وهاتان الركعتان له . وأما ما ذكره في التهذيب في تأول خبر رفاعة - من حمل صلاة الركعتين فيه على أنه يقدمهما قبل السعي ثم يصلي ركعتين بعده أيضا لما مر - ففيه أن السائل سأله عن الصلاة هل هي أربع ركعات أو ركعتان ؟ فأجاب بأنها ركعتان . ولو كان الأمر كما تأوله لأجاب بالأربع ثم التفريق كما زعمه . وبالجملة فإن ما ذكره في غاية البعد عن لفظ الخبر . ولم أر من تنبه لفهم ما ذكرته من هذا المعنى سوى المحدث الكاشاني في الوافي ، حيث قال - في الجمع بين أخبار الركعتين والأربع - ما لفظه : لا تنافي بين هذه الأخبار ، لأن الطائف في هذه الصور مخير بين الاقتصار على الركعتين ليكون الطواف الثاني إعادة للفريضة والأول ملقى وبين الأربع ركعات موصولة أو مفصولة ليكون أحد الطوافين نافلة . انتهى وحاصله الجمع - بين ما يدل على البطلان والإعادة كما ذهب إليه في المقنع ، وبين ما يدل على القول المشهور من إضافة طواف آخر مع صحة الطواف الأول - بالتخيير بين الأمرين ، بمعنى أنه إن شاء نوى ابطال الطواف الأول واعتد بالشوط الزائد وأضاف إليه ستة أخرى ، وإن شاء اعتد به ونوى طوافا آخر . وتنقيح البحث في المقام يتوقف على رسم فوائد : الأولى - أنه على