المحقق البحراني
206
الحدائق الناضرة
تقدير الاعتداد بالطواف الأول كما هو المشهور هل تكون الفريضة هي الأول أو الثاني ؟ قال في المدارك : نص العلامة ( قدس سره ) في المنتهى وغيره على أن الاكمال مع الزيادة على سبيل الاستحباب ، ومقتضاه أن الطواف الأول هو طواف الفريضة . ونقل عن ابن الجنيد وعلي بن بابويه أنهما حكما بكون الفريضة هو الثاني ، وفي رواية زرارة ( 1 ) المتقدمة دلالة عليه . وقال الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) بعد أن أورد رواية أبي أيوب المتقدمة : وفي خبر آخر : ( إن الفريضة هي الطواف الثاني والركعتان والأوليان لطواف الفريضة والركعتان الأخريان والطواف الأول تطوع ) ولم نقف على هذه الرواية مسندة . ولعله أشار بها إلى رواية زرارة ( 3 ) وعلى هذا فيكون الاتمام واجبا . انتهى . أقول : أما ما ذكره - من دلالة ورواية زرارة المتقدمة ( 4 ) على أن الفريضة هو الثاني بالنظر إلى قوله فيها : ( فترك سبعة وبنى على واحد ) - فهو جيد . إلا أن ما ذكره من أنه لعلها أن تكون معتمد الصدوق في ما ذكره فليس كذلك كما سيظهر لك . وأما ما ذكره من أنه لم يقف على الخبر الذي نقله الصدوق ( قدس سره ) فقد عرفت أن ما نقله الصدوق إنما هو متن عبارة كتاب الفقه الرضوي بتغيير ما لكنه معذور حيث لم يصل الكتاب المذكور إليه ولا إلى غيره من المتأخرين . وبالجملة فالروايات المتقدمة الدالة على الاعتداد بالطواف الأول كلها مجملة في كون الفريضة الأول أو الثاني ، ولا صراحة في شئ منها سوى
--> ( 1 ) تقدمت ص 201 ( 2 ) ج 2 ص 248 ، والوسائل الباب 34 من الطواف ( 3 ) تقدمت ص 201 ( 4 ) تقدمت ص 201