المحقق البحراني
204
الحدائق الناضرة
ثم يصلي أربع ركعات . فأما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط ) . ورجال هذا الخبر ليس فيهم عندي من ربما يتوقف في شأنه سوى إسماعيل بن مرار ، حيث إنه لم يذكر في كتب الرجال بمدح ولا قدح إلا أن اكثار إبراهيم بن هاشم الجليل القدر الرواية عنه من ما يشهد بحسن حالة والاعتماد على روايته . وأما أبو بصير فإنه وإن كان مشتركا إلا أن الأظهر عندي جلالة يحيى بن القاسم وإن كانوا يعدون حديثه في الموثق أو الضعيف ، وقد عد حديثه في الصحيح الفاضل الخراساني في الذخيرة ، وبين في ذلك فصلا طويلا في كتاب الطهارة في باب غسل الجنابة . والرواية بناء على اصطلاحهم معتبرة الاسناد . وما رواه في الكافي وكذا في التهذيب في الصحيح إلى أبي بصير ( 1 ) - وقد عرفت الحال فيه - قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض . قال : يعيد حتى يثبته ) كذا في الكافي ( 2 ) وفي التهذيب ( 3 ) ( حتى يستتمه ) . والعلامة في المختلف قد نقل هذه الرواية دليلا للقول المذكور ووصفها بالصحة أيضا ، ثم أجاب عنها بالحمل على حال العمد . أقول ولهذا إن الأصحاب نظموها في سلك الأدلة الدالة على بطلان الطواف مع تعمد الزيادة ، كما قدمنا نقله عنهم في تلك المسألة . ولا ريب أن هذا الاحتمال وإن تم في هذه الرواية إلا أنه لا يتم في الرواية الأولى . فإنها ظاهرة في أن تلك الزيادة وقعت سهوا ، لترتب التفصيل في الجواب على السؤال عن الناسي . والحق أن الخبرين من باب واحد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من الطواف ( 2 ) ج 4 ص 417 ( 3 ) ج 5 ص 111