المحقق البحراني
20
الحدائق الناضرة
المنتهى وافق القول الأول . وقال في الدروس بعد نقل قول الصدوقين وابن الجنيد : والظاهر أن مرادهما أنه قبل الاشعار والتقليد لا يدخل في حكم المسوق إلا أن يكون منذورا بعينه أو معينا عن نذره . وقيل : يتداخلان إذا لم يكن السوق واجبا بنذر أو كفارة وشبههما . وأطلق المعظم التداخل . وقال ابن إدريس بعد نقل عبارة الشيخ علي بن بابويه المتقدمة عن رسالته : قال محمد بن إدريس : أما قوله ( رحمه الله تعالى ) : ( وإذا قرن الرجل الحج والعمرة ) فمراده كل واحد منهما على الانفراد ويقرن إلى احرامه بواحد من الحج أو العمرة هديا يشعره أو يقلده فيخرج من ملكه بذلك ، وإن لم يكن ذلك واجبا عليه ابتداء ، وما مقصوده ومراده أن يحرم بهما جميعا ويقرن بينهما ، لأن هذا مذهب من خالفنا في حد القرآن ، ومذهبنا أن يقرن إلى احرامه سياق هدي . فليلحظ ذلك ويتأمل . فأما قوله : ( بعث هديا مع هديه إذا أحصر ) يريد أن هديه الأول الذي قرنه إلى احرامه ما يجزئه في تحليله من احرامه ، لأن هذا كان واجبا عليه قبل حصره ، فإذا أراد التحلل من احرامه بالمرض الذي هو الحصر عندنا - على ما فسرناه - فيجب عليه هدي آخر لذلك ، لقوله ( تعالى ) : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ( 1 ) وما قاله قوي معتمد ، غير أن باقي أصحابنا قالوا : يبعث بهديه الذي ساقه . ولم يقولوا : يبعث بهدي آخر . فإذا بلغ محله أحل إلا من النساء . فهذا فائدة قوله ( رحمه الله تعالى ) . واستدل في المختلف على ما اختاره من التفصيل المتقدم ، فقال : لنا
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 195