المحقق البحراني

170

الحدائق الناضرة

لتحتاج إلى الجمع بما ذكر ه ، فإن مورد الخبرين الأولين الجاهل بوجوب الطواف ، ومورد الخبر الثالث الناسي ، والخبر الذي استدل به على تأويلة المذكور غاية ما يدل عليه جواز الاستنابة في طواف النساء ، ولا دلالة فيه على المنع من الاستنابة في طواف الحج كما ادعاه . بقي الاشكال في دلالة الأخبار المذكورة على التفرقة بين الجاهل والناسي في هذا الحكم ، وجعل الجاهل في حكم العامد دون الناسي . وقد عرفت ما فيه في المسألة المتقدمة . وأما ما في الوافي تبعا للمدارك - من أنه لا بعد في أن يكون حكم الجاهل حكم العامد ، لتمكنه من التعلم بخلاف الناسي - ففيه زيادة على ما عرفت آنفا أن الروايات الصحيحة الصريحة قد تكاثرت بالدلالة على صحة صلاة الجاهل بالنجاسة ( 1 ) واستفاضت وتكاثرت بوجوب الإعادة على الناسي ( 2 ) معللا في بعضها بأن ايجاب الإعادة عليه عقوبة لتفريطه بعد الذكر في عدم إزالة النجاسة ( 3 ) . وهو ظاهر - كما ترى - في أن الجاهل أعذر من الناسي . مضافا إلى الأدلة الصحيحة الصريحة المستفيضة في معذورية الجاهل ( 4 ) فكيف يتم الحكم هنا بأن الجاهل كالعامد كما ذكروه ، وأن الناسي أعذر منه ؟ أقول : وقد تصدي المحقق الشيخ حسن ( قدس سره ) في المنتقى إلى تصحيح كلام الشيخ ( قدس سره ) في هذا المقام ، حيث قال أولا

--> ( 1 ) الوسائل الباب ن 40 و 41 من النجاسات ( 2 ) الوسائل الباب 42 من النجاسات ( 3 ) الوسائل الباب 42 من النجاسات الرقم 5 ( 4 ) يرجع في ذلك إلى ج 1 ص 78 إلى 82 من الحدائق