المحقق البحراني

166

الحدائق الناضرة

المأخذ ، فإن التحلل بأفعال العمرة إنما يثبت مع فوات الحج لا مع بطلان النسك مطلقا . قال : والمسألة قوية الاشكال ، من حيث استصحاب حكم الاحرام إلى أن يعلم حصول المحلل ، وإنما يعلم بالاتيان بأفعال العمرة ، ومن أصالة عدم توقفه على ذلك مع خلو الأخبار الواردة في مقام البيان منه . ولعل المصير إلى ما ذكره ( رحمه الله ) أحوط . انتهى . أقول : والمسألة لخلوها من النص محل توقف واشكال . والله العالم . المسألة الثانية - قد عرفت في سابق هذه المسألة أنهم صرحوا بأن تارك الطواف نسيانا يجب عليه قضاؤه ولو بعد المناسك ، وإن تعذر العود استناب . وقال في المدارك بعد أن ذكر أن هذا مذهب الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لا أعلم فيه مخالفا : ولم أقف لهم في هذا التفصيل على مستند ، والذي وقفت عليه في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع : ؟ قال : يبعث بهدي ، إن كان تركه في حج بعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ) واطلاق الرواية يقتضي جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتى قدم بلادة مطلقا ، وأنه لا فرق في ذلك بين طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء . . إلى أن قال بعد البحث في المسألة : وقد ظهر من ذلك أن الأظهر وجوب الاتيان بالطواف المنسي ، وجواز

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 128 ، والوسائل الباب 58 من الطواف