المحقق البحراني

167

الحدائق الناضرة

الاستنابة فيه إذا شق العود أو مطلقا ، كما هو ظاهر صحيحة علي بن جعفر . انتهى . أقول : أما ما ذكره ( قدس سره ) - من أن التفصيل المذكور مذهب الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لا يعلم فيه مخالفا - ففيه أنه قد نقل في البحث بعد هذا الكلام بيسير خلاف الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب وأنه قال : ومن نسي طواف الحج حتى يرجع إلى أهله فإن عليه بدنة ، وأن عليه إعادة الحج . وهو المستفاد من كلامه في الإستبصار أيضا . وهو صريح - كما ترى - في ذهاب الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب إلى أن حكم الناسي هنا حكم العامد والجاهل في المسألة المتقدمة ، من بطلان الحج ، ووجوب الإعادة ، والكفارة ، ولهذا حمل صحيحة علي بن جعفر المذكورة في التهذيب ( 1 ) على طواف النساء ، قال : لأن الاستنابة لا تجوز في طواف الحج ، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - ذكره في المقام . وإلى ما ذكره الشيخ هنا مال المحقق الشيخ حسن في المنتقي ، وادعى أنه مذهب الشيخين ، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - نقل كلامه في ذلك ، فكيف يتم ما ذكره من اتفاق الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على هذا التفصيل في طواف الحج متى كان تركه نسيانا ؟ وأما ما ذكره من العمل باطلاق صحيحة علي بن جعفر - في أن من نسي طواف الحج أو العمرة أو طواف النساء فله الاستنابة فيه وإن أمكنه العود - فإن فيه أن الروايات قد تكاثرت بهذا التفصيل في الناسي لطواف النساء وأنه لا يجوز له الاستنابة إلا مع تعذر الرجوع . وإذا ثبت ذلك في طواف النساء ففي طواف الحج والعمرة بطريق أولى ، لما عرفت من أن طواف النساء خارج عن الحج وطواف الحج من جملة أجزائه ،

--> ( 1 ) ج 5 ص 128 ، والوسائل الباب 58 من الطواف .