المحقق البحراني

153

الحدائق الناضرة

السلام ) عن الذي يطوف بعد الغداة أو بعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال : لا ) - فالوجه في هذا الخبر ما تضمنه من أنه كان وقت صلاة فريضة فلم يجزله أن يصلي ركعتي الطواف إلا بعد أن يفرغ من الفريضة الحاضرة . انتهى . أقول : والأظهر في معنى هذا الخبر ما ذكره في الوافي ( 2 ) قال : والأولى أن يحمل وقت الصلاة فيه على وقت صلاة الطواف ، يعني : له وقت يمكنه أن يصلي فيه صلاة الطواف قبل الطلوع أو الغروب وإنما نهاه ( عليه السلام ) لمكان التقية ( 2 ) . السادس - روى الشيخان ثقة الاسلام والصدوق ( رحمهما الله ) عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( قلت له : إني طفت أربعة أسابيع فأعييت ، أفأصلي ركعاتها وأنا جالس ؟ قال : لا . قلت : فكيف يصلي الرجل إذا اعتل ووجد فترة صلاة الليل جالسا وهذا لا يصلي ؟ قال : فقال : يستقيم أن تطوف وأنت جالس ؟ قلت : لا . قال : فصل وأنت قائم ) . أقول : ظاهر هذا الخبر قد تضمن حكمين غريبين لم أر من تنبه لهما : أحدهما - عدم جواز صلاة ركعتي الطواف جالسا وإن كان في طواف النافلة كما هو مورد الخبر . والظاهر حمله على التمكن من الصلاة قائما وإن كان فيه نوع مشقة . ويصير الفرق بينه وبين صلاة النافلة

--> ( 1 ) باب ( ركعتي الطواف ) ( 2 ) ارجع إلى المغني ج 2 ص 91 طبع مطبعة نشر الثقافة الاسلامية ( 3 ) الكافي ج 4 ص 424 ، والفقيه ج 2 ص 255 و 256 ، والوسائل الباب 79 من الطواف