المحقق البحراني
154
الحدائق الناضرة
في غير الطواف أنه يجوز صلاة النافلة جالسا من غير عذر وإن كان القيام أفضل ، وأما صلاة الطواف وإن كان نافلة فلا يجوز صلاتها جالسا بل يجب القيام فيها وإن اشتمل على نوع مشقة ، أما لو تعذر القيام أو اشتمل على مشقة لا تتحمل عادة فالظاهر القول بجواز صلاتها جالسا . وربما يشير إليه ما ورد في رواية إسحاق بن عمار ( 1 ) ( في من اعتل عن اتمام طوافه : أنه يطاف عنه ويصلي هو ) فإن الظاهر أن الصلاة هنا من حيث المرض المانع من اتمام الطواف إنما هي من جلوس . وبالجملة فإن الأمر دائر بين أن يصلي هو من جلوس أو يصلي عنه ، والأوفق بالقواعد الشرعية هو الأول ، فإن النيابة إنما تصح مع تعذر الاتيان بالفعل مطلقا . وثانيهما - عدم جواز الطواف جالسا - ، وهو أعم من أن يزحف على مقعدته زحفا على الأرض أو يمشي على قدميه وهو جالس ، كالممنوع من الانتصاب والقيام لتشنج أعضائه . ويعضده أن الأخبار قد دلت بالنسبة إلى المرض المانع من الطواف قائما ماشيا الشامل لهاتين الصورتين على الطواف به ، بأن يحمل إن أمكن ، وإلا فإنه يطاف عنه ( 2 ) ولم يتعرض في شئ منها لاستثناء شئ من هاتين الصورتين ولا غير هما . والأخبار باطلاقها شاملة لهما . والله العالم . السابع - من المستحب في هاتين الركعتين أن يقرأ فيهما بالتوحيد والجحد . وقد تكاثرت بذلك الأخبار ، ومنها : ما تقدم في صدر البحث في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 45 من الطواف ( 2 ) والوسائل الباب 47 و 49 من الطواف