المحقق البحراني

112

الحدائق الناضرة

هو جواز الخروج مع الضرورة . وظاهر صحيحة الحلبي - وهو ظاهر الصدوق ( قدس سره ) - هو جواز الخروج على كراهة إلا مع الضرورة . فالضرورة على قول ابن الجنيد موجبة لزوال التحريم وعلى ظاهر الرواية وظاهر الصدوق موجبة لزوال الكراهة ، والجمع بين الخبرين بما تقدم قد عرفت ما فيه . وظاهر العلامة في المنتهي والمختلف حمل صحيحة الحلبي على الضرورة كما هو مذهب ابن الجنيد ، وفيه ما عرفت . والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال ، لعدم وجه يحضرني الآن في الجمع بين الخبرين المذكورين . والاحتياط لا يخفى . وثامنها - خروجه بجميع بدنه حال الطواف عن البيت ، فلو مشى على شاذروانه - وهو الخارج عن أساسه - بطل طوافه من غير خلاف يعرف ، لعدم صدوق الطواف به . ولو كان يمس الجدار بيده أو بدنه وهو خارج عنه حال مشيه ، فقيل بالبطلان وهو خيرة العلامة ( قدس سره في التذكرة والشهيد ( قدس سره ) في الدروس ، لأن من مسه على هذا الوجه يكون بعض بدنه في البيت ، فلا يتحقق الخروج عنه الذي هو شرط في صحة الطواف به . وقيل بالجواز وهو ظاهر اختياره في القواعد ، وجعله في التذكرة وجها للشافعية ( 1 ) واستدل عليه بأن من هذا شأنه يصدق عليه أنه طاف بالبيت ، لأن معظم بدنه خارج عنه . ثم أجاب عنه بالمنع من ذلك ، لأن بعض بدنه في البيت ، كما لو وضع إحدى رجليه اختيارا على الشاذروان . والمسألة محل توقف . والاحتياط في القول الأول . وظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن الشاذروان محيط بالبيت

--> ( 1 ) المجموع للنووي الشافعي ج 8 ص 24