المحقق البحراني

109

الحدائق الناضرة

فكتب ( عليه السلام ) : تعيد ) ، فإنه يجب حمل اطلاقه على ما فصلته الروايات المتقدمة من إعادة ما اختصرته خاصة . والله العالم . وسادسها - أن يكمله سبعا ، وهو اجماعي نصا وفتوى . ومن الأخبار الصريحة في ذلك ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة قريبا ( 1 ) من قوله فيها : ( ثم تطوف بالبيت سبعة أشواط . . الحديث ) وما رواه الصدوق ( قدس سره ) في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 2 ) بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) قال : ( يا علي إن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله ( عز وجل ) في الاسلام حرم نساء الآباء على الأبناء . . إلى أن قال : ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن لهم عبد المطلب سبعة أشواط ، فأجرى الله ( عز وجل ) ذلك في الاسلام ) . وما رواه في كتاب العلل والأحكام ( 3 ) بسنده عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : ( قلت : لأي علة صار الطواف سبعة أشواط ؟ فقال . إن الله ( تعالى ) قال للملائكة : إني جاعل في الأرض خليفة ( 4 ) فردوا عليه وقالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء . . ( 5 ) فقال : إني أعلم ما لا تعلمون ( 6 ) . وكان لا يحجبهم

--> ( 1 ) ص 103 . ( 2 ) ج 4 ص 264 ، والوسائل الباب 19 من الطواف . ( 3 ) ص 406 طبع النجف الأشرف ، والوسائل الباب 19 من الطواف ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 30 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية 30 . ( 6 ) سورة البقرة ، الآية 30 .