المحقق البحراني
110
الحدائق الناضرة
عن نوره ، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام ، فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة ، فرحمهم وتاب عليهم ، وجعل لهم البيت المعمور في السماء الرابعة ، وجعله مثابة ، ، وجعل البيت الحرام تحت البيت المعمور ، وجعله مثابة للناس وأمنا . فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد لكل ألف سنة شوطا واحدا ) . وعن أبي خديجة ( 1 ) : ( أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في حديث : إن الله أمر آدم ( عليه السلام ) أن يأتي هذا البيت فيطوف به أسبوعا ويأتي منى وعرفة فيقضي مناسكه كلها ، فأتى هذا البيت فطاف به أسبوعا وأتى مناسكه فقضاها كما أمره الله ، فقبل منه التوبة وغفر له . قال : فجعل طواف آدم ( عليه السلام ) : لما طافت الملائكة بالعرش سبع سنين ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : هنيئا لك يا آدم لقد طفت بهذا البيت قبلك بثلاثة آلاف سنة ) . وأما الأخبار الدالة على ذلك ضمنا فهي أكثر من أن يأتي عليها قلم الاحصاء في المقام ، وستمر بك إن شاء الله ( تعالى ) متفرقة في جملة من الأحكام . وسابعها - أن يكون بين البيت والمقام ، وهو الأظهر الأشهر بين علمائنا الأعلام ( رفع الله - تعالى - . قدرهم في دار المقام ) . ويدل عليه ما رواه ثقة الاسلام عن محمد بن مسلم ( 2 ) قال : ( سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج منه لم يكن طائفا بالبيت . قال : كان الناس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يطوفون
--> ( 1 ) العلل ص 407 طبع النجف ، والوسائل الباب 19 من الطواف ( 2 ) الكافي ج 4 ص 413 ، والوسائل الباب 28 من الطواف .