المحقق البحراني
105
الحدائق الناضرة
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل يطوف بالبيت ؟ قال : يقضي ما اختصر من طوافه ) ، وقوله : ( يطوف بالبيت ) أي وحده من غير إدخال الحجر في الطواف . وربما ظهر من هذه الأخبار ونحوها أن الحجر من البيت ، ونقل في الدروس أن المشهور كونه من البيت . ولعل مستندهم هذه الأخبار وإلا فإنا لم نقف على خبر يدل على ذلك ، بل إنما دل جملة من الأخبار على خلافه : مثل ما رواه في الكافي ( 1 ) عن معاوية بن عمار في الصحيح قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحجر ، أمن البيت هو أو فيه شئ من البيت ؟ فقال : لا ولا قلامة ظفر ولكن إسماعيل دفن أمه فيه فكره أن توطأ فجعل عليه حجرا . وفيه قبور أنبياء ) . وعن زرارة في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن الحجر هل فيه شئ من البيت ؟ فقال : لا ولا قلامة ظفر ) . وعن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( إن إسماعيل دفن أمه في الحجر وحجر عليها لئلا يوطأ قبر أم إسماعيل في الحجر ) .
--> في الوسائل يختلف عن اللفظ الوارد في الكافي والوافي والحدائق ، وقد احتمل في الوافي باب ( اخراج الحجر من الطواف ) سقوط شئ من لفظ الحديث ، وقد وجه الساقط بما يرجع إلى اللفظ الوارد في الوسائل ، فليرجع . ( 1 ) ج 4 ص 210 ، والوسائل الباب 30 من الطواف . ( 2 ) الوسائل الباب 54 من أحكام المساجد . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 210 ، والوسائل الباب 30 من الطواف