السيد محسن الخرازي

60

حاشية على تعليقات المحقق الإصفهاني (نهاية الدراية وحاشية المكاسب)

وأما دلالة النهي على حرمة الترك بعد عصيان الترك في الزمان الأول فهو بمقدمات الحكمة ، فالعدم الكلي مطلوب في الزمان المستمر ، وعصيانه لا يضر كما لا يضر العصيان في استصحاب الأحكام الشرعية من زمان النبي ( ص ) إلى قيام القيامة . هذا مضافا إلى أن الزجر عن صرف الوجود لا يبقى بعد عصيان النهي في الزمان الأول ، بخلاف الزجر عن أصل الوجود ، فإن وجود الطبيعة وأصلها إذا كان مبغوضا وزجر عنه فبعد العصيان يبقى النهي كما لا يخفى ، ولذلك تجري أصالة الحل في لباس المشكوك ، لأن النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لا يتعلق على صرف الوجود مما لا يؤكل حتى يكون الشك في لباس المشكوك في المحصل بعد وجوب الانتهاء عن صرف غير المأكول ، ولازمه الاحتياط ، بل النهي يتعلق بأصل وجود مالايؤكل ، وهو يتحقق بالانتهاء عن الموارد المعلومة . قوله في ج 2 ، ص 290 ، س 4 : « لازم الإطلاق » . قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : بل يمكن القول بالفرق بحكم العقل أيضا ، حيث إن العقلاء أجمعوا على أن نقيض السالبة الكلية هو الموجبة الجزئية ، ونقيض الموجبة الكلية السالبة الجزئية فإذن لايمتثل النواهي السالبة الجزئية إلا بعدم جميع أفراد الجزئية الطبيعة