السيد محسن الخرازي

31

حاشية على تعليقات المحقق الإصفهاني (نهاية الدراية وحاشية المكاسب)

اختيارية ، ولكن للفاعل أن يختار ضده ويوجده وهو كاف في اختيارية الفعل ، كما يشهد لذلك صحة مؤاخذة المولى على عبده بأنه لِمَ جاء زيد في الدار ، مع أن المجيئ وإرادته لا يكون بيد العبد ، وإنما ما بيده هو إمكان إيجاد المانع عن مجيئه من إغلاق الباب مثلا ، فهذا الإمكان يكفي في صحة المؤاخذة عن فعل الزيد الذي ليس بيده ، وهكذا في المقام يكفي في اختيارية الفعل إمكان إيجاد ضده . وفيه ما لا يخفى : لأنا ننقل الكلام في الإرادة الثانية فيما إذا كانت مسبوقة بالإرادة وفي إيجاد المانع من أنه فعل أيضا مسبوق بالإرادة ، فاختيار إيجاد المانع أو عدمه يحتاج إلى إرادة أيضا ، فإن كانت الإرادة عن الإرادة وهكذا فيتسلسل وإن كانت عن مباديها التي كانت غير اختيارية عاد المحذور . والقول بأن الإرادة الثانية فيما إذا كانت الإرادة عن الإرادة وإرادة الايجاد وجدت لمصلحة في نفسها لا يدفع المحذور لأن الكلام في أنها اختيارية أم لا والذي يسهل الخطب بأن الفعل الاختياري هو الذي صدر عن القادر بين الفعل والترك ولا ريب في أنا قادرون بين الفعل والترك فأفعالنا اختياري بلا كلام ولا حاجة في أن أصل القدرة اختياري أم لا وهذا هو الأمر بين الأمرين كما لا يخفى . قوله في ج 1 ، ص 285 ، س 2 : « فاسدة » .