السيد محسن الخرازي

57

حاشية جامع المدارك

جميع هذه الكتب ينتهى إلى علي بن رئاب وكيف كان فمن المحتمل أن يكون المقصود من قوله إذا كان بين الناس ذلك اشتراط كونه معمولا ورائجا بين أهل البلد والناس فلايدل هذه الرواية أزيد من الأخبار الدالة على اشتراط اخراج الدراهم بكونها رائجة بين الناس فالمهم هو اثبات الرواج ولا مدخلية للعلم بالخليط فإذا كان الرائج هو الخليط يجوز المعاملة به ولو لم يعلم به المشترى وكيف كان فلا دليل على جواز المعاملة ووجوب الإبانة فيما إذا كان غير رائج بل مقتضى ما يدل على عدم الجواز فيما إذا لم يكن رائجا هو عدم جوازه مطلقا سواء ابان أم لا ويؤيده اطلاق رواية مفضل بن عمر ومكاتبة جعفر بن عيسى اللهم إلا أن يقال مقتضى القاعدة فيما إذا لم يكن المغشوش مباينا هو الحرمة والصحة مع الخيار بدون الإبانة والصحة والجواز من دون خيار مع الإبانة والوصفية واطلاق الأخبار لا يكفى في المنع عما يقتضيه القاعدة ثم إن ترك الاستفصال بين المعاملة والانفاق في المنع عن المعاملة من دون الإبانة غير صحيحة لان النهي يتعلق بذات المعاملة لابعنوان خارج كالغش فتأمل لامكان القول بان المستفاد من خبر مفضل ومكاتبة جعفر بن عيسى وخبر موسى بن بكر ( ج 1 ، باب 86 من أبواب ما يكتسب به ) هو أن الدراهم والدنانير المغشوشة الة التلبيس والفساد ونظير الات اللهو والقمار ومقتضاه هو البطلان مطلقا راجع المكاسب باب الغش ص 36 .