السيد محسن الخرازي

46

حاشية جامع المدارك

بتبعض المبيع بخلاف المقام فان المثل لا يتبعض بتبعض المثلين فمقصود البايع هو وقوع المثل في قبال المثلين مع أن الواقع هو وقوعه في قبال المثل ووقوع المثل الاخر باطلا فما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع اللهم إلا أن يقال إن مرجع المثل في قبال المثلين إلى المثل في مقابل المثل مع شرط مثل اخر فالمطلوب متعدد كبيع ما يملك وما لا يملك فالشرط فاسد دون المشروط . قوله في ج 3 ، ص 241 ، س 3 : « بها من جهة » . أقول : وأيضا هذه الأخبار في صدد بيان شرط ما يتحقق به الربا لا أن الربا في البيع أو الأعم منه ومن كل معاوضة ولذا دل على أن الحنطة بالشعير كالحنطة بالحنطة وبالجملة تلك الأخبار تدل على اتحاد الجنس الفضة بالفضة والذهب بالذهب يعنى أن الربا يتحقق بمقابلة الفضة بالفضة لا بمقابلة الفضة بالذَهَب وبمقابلة الذهب بالذهب لا بمقابلة الذهب بالفضة فلا يكون في صدد بيان أن الربا المحرم تصح في ضمن البيع أو الصلح ونحوه من ساير المعاملات أيضا . قوله في ج 3 ، ص 241 ، س 3 : « غالبها باء المقابلة » . أقول : يمكن أن يقال التعبير بالباء في مقام الانشاء ظاهر في خصوص البيع لا في مقام حكاية المعاملات لان في هذا المقام أخبر عن اللب والواقع والمعارضة بحسب الواقع صلحا كانت أو بيعا تقع بين شيء وشيء فلاتغفل كما ذهب اليه استاذنا العراقي ( مد ظله العالي ) .