السيد محسن الخرازي
47
حاشية جامع المدارك
قوله في ج 3 ، ص 241 ، س 10 : « الرجلين قطعا باختلاف » . أقول : ومن المعلوم ان احتمال قطعهما باختلاف الطعامين قدرا قطعي ولا ينافيه قوله لا يدرى كل واحد منهما كم له عند صاحبه إذ يجتمع القطع باختلاف الطعامين قدرا مع عدم العلم بتفصيل المقدار أو مع عدم العلم بان الزائد في طرفه أو في طرف الاخر فالرواية بترك الاستفصال يشمل ما إذا قطعا باختلاف الطعامين قدرا ومع ذلك حكم بعدم البأس وعليه لا مورد للإشكال بان المقام المفروض لا علم فيه بالربا بل من الشبهات المصداقية فلا يمكن التمسك بقوله الصلح جائز ولا بقوله الربامحرم بحسب القاعدة ومع ذلك حكم الشارع في مورد الشك بحكم ظاهري كساير الأصول بجواز الصلح ، فالرواية خلافا للقاعدة يرخص في جواز الصلح في مورد الجهل بالربا فلا يعارض ما دل على حرمة الربا في مطلق المعاوضات لو سلم وجود المطلقات وذلك لما عرفت من أن الرواية بترك الاستفصال تشمل ما إذا قطعا باختلاف الطعامين قدرا ومن المعلوم أن مع القطع بالاختلاف لاجهل بالربا ولا يكون من الشبهات المصداقية ثم أن حمل الرواية على الهبتين خلاف الظاهر بل الظاهر هو الصلح أو الهبة المعوضة لاالهبتين المستقلتين . قوله في ج 3 ، ص 241 ، س 15 : « بالحال مضافا إلى ترك » . أقول : لا يقال لعل الشيء هو غير الربوي لأنا نقول ومع احتماله لم يستفصل الإمام عليه السلام ومن المعلوم ان الدرهم والدنانير في عصر الإمام عليه السلام كانتا ربويين والذمم مشغولة بها والصلح فيها لا يخلو عن الربا ومع ذلك جوز الصلح بدون استفصال ولا مجال لحمل الرواية على صورة الجهل بالربا لان الرواية باطلاقها تشمل ما إذا كان المتصالحين قطعا باختلاف ذمهما قدرا .