السيد محسن الخرازي
57
حاشية جامع المدارك
قوله في ج 1 ، ص 218 ، س 19 : « لا يشمل الطهارة من الخبث » . أقول : وسيأتي في ص 220 أن شمول الطهور المستثنى للطهارة الخبثية محتمل ومعه يوجب الاجمال في « لا تعاد » فلا يصح التمسك به ، وليراجع إلى الأخبار الخاصة إن كانت في المقام . قوله في ج 1 ، ص 218 ، س 19 : « فلا يبعد دخول هذه الصورة » . أقول : نعم قد يتأمل في دخول الجاهل المقصر بدعوى الانصراف ولكنه بدوي لإطلاق الدليل ولامانع من أن يعاقب لتفويت المحل بعد الإتيان بالناقص لاستيفاء المصلحة بجد معه لا مجال لاستيفاء المصلحة التامة ومعذلك لا يحتاج إلى الإعادة ، بل ذهب الحاج آقا موسى الزنجاني إلى عدم المانع من أن يشمل العامد العالم بدعوى أن الأدلة الدالة على شرطية الجزء دالة على البطلان وحديث « لا تعاد » دال على عدم إمكان الإعادة لاستيفاء المصلحة الناقصة ، ولكن قال قلت ذلك لبعض الأعلام فقال في الجواب عنه هذا خلاف ظاهر ذيل بعض روايات « لا تعاد » ، فإن المستفاد منها هو صحة العمل لا بطلانه وعدم بقاء وجود المحل للإعادة والقضاء ، فمنه يظهر أن حديث « لا تعاد » لا يشمل العالم العامد بخلاف الجاهل سواء كان قاصرا أو مقصرا . وقال الشيخ أحمد الآذري أن المرحوم آية الله العظمى البروجردي ذهب أولا إلى عدم شمول حديث « لا تعاد » للجهل التقصيري ولكنه بعد سنوات رجع عنه وقال بنظري أن حديث « لا تعاد » يشمل الجهل التقصيري ولاوجه لدعوى الانصراف ، ولا منافاة بين صحة العمل وكون العامل معاقبا ، لأنه بترك التعلم صار موجبا لتفويت المحل للإتيان بالعمل مع أجزائه وشرائطه الكاملة ، فتدبر جيدا .