السيد محسن الخرازي

48

حاشية جامع المدارك

أحد القولين بعد الفراغ عن أنهما مقولا الإمامين عليهماالسلام بعيد ، وعليه يفيد ترجيح الإمام لقول أبي عبد الله عدم حجية رواية أخرى ، وقياس ترجيحه عليه السلام وقوله « خذ بقول أبي عبد الله » بما يقال « اتبع طريقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » فيما إذا اختلفت طريقيته مع طريقة أخرى من المعصومين في غير محله ، لأن الطريقة بحسب اختلاف مقتضيات الزمان من الفقر والغنى تختلف ، فلامانع من ترجيح طريقة أحد المعصومين على طريق أخر منهم لاختلاف المقتضيات ، هذا بخلاف الأحكام الشرعية . اللهم إلا أن يقال إنها أيضا بحسب وجود التقية وعدمها أيضا تختلف ، فلعل في وقت السؤال لا تقية فأمر بأخذ قول الصادق عليه السلام ، ولكنه أيضا يفيد عدم حجية رواية أخرى من جهة الصدور ، وكيف كان فترجيحه لقول الصادق عليه السلام الدال على النجاسة يستلزم سقوط حجية رواية أخرى على أي حال . اللهم إلا أن يقال إن نفس أمره بأخذ قول الصادق عليه السلام تقية فلايدل على سقوط حجية رواية أخرى مطلقا ، فتأمل . قوله في ج 1 ، ص 203 ، س 15 : « يعارضها الأخبار » . أقول : وفيه : أن موضوع الأخبار الدالة على التخيير عند تعارض الخبرين هو ما إذا فرغنا عن حجية المتعارضين ، وقد عرفت أن ترجيح الإمام لقول أبي عبد الله يستلزم سقوط رواية أخرى عن الحجية الذاتية ، فلا يكون المقام مشمولا لتلك الأخبار ، ولو سلم شمولها لمثل المقام فالنسبة عموم وخصوص فيقدم المقام عليها ولا يلزم فيه تخصيص أكثر كما لا يخفى .