السيد محسن الخرازي

10

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة)

قوله في ص 10 ، س 11 : « ليتفقهوا في الدين » . أقول : ولا يخفى أن تحصيل ملكة الاجتهاد لا يوجب صدق التفقه ما لم‌يستنبط الأحكام الشرعية ، وعليه إطلاق « إليهم » يشمل واجد ملكة الاجتهاد وإن لم يستنبط اللهم إلا أن يقال بالانصراف أو عدم الإطلاق ثم إن استاذنا الأراكي حكى عن أستاذه الحائري قدس سره أن ترتيب التحذير على الإنذار من دون فصل بشيء من المراجعة إلى المعارضات لما سمع وغيرها يدل على أن المراد من الآية هو بيان الإخبار بالفتوى فإنه مما يتحذر به المقلد من دون تأمل ومراجعة بخلاف الأخبار فإن المجتهد لايتحذر بما سمع من الأخبار من الراوي بل يتفحص عن سنده ومتنه ومعارضاته ثم يتحذر هذا مضافا إلى أنه أمس بباب الفتوى إذ التفقه لا يحتاج إليه في حجية الخبر إذ الخبر حجة ولو كان الراوي جاهلا بما أخبره . نعم يرد على الآية أنه من المحتمل أن المقصود من التفقه هو تعلم أصول الدين فهو يناسب الوعظ والإنذار ، اللهم إلا أن يقال بأن ترتيب التحذر من دون مقدمة ولو وجوب دفع الضرر المحتمل شاهد على أن المراد هو الإخبار بالفتوى فافهم ، هذا مضافا إلى عدم الوجه في الاختصاص بمن تعلم أصول المعارف الإسلامية وأما ما يقال : من أن المراد من الآية هو وجوب النفر لرؤية النصرة الإلهية في الحرب ثم وجوب نقله بعد الرجوع إلى القوم فلا يكون الآية مرتبطة بالمقام لابحجية الفتوى ولابحجية الخبر بل هي مربوطة بأصول المعارف الإسلامية ، ففيه : أنه مناف للنهي الواقع في صدر الآية لأنه أيضا نفر إلى الجهاد مع أن في صدر الآية نهي عن نفر الجميع إلى الجهاد فالمراد من هذا النفر هو النفر إلى التعلم والتفقه ويؤيده ما عن