السيد محسن الخرازي

11

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة)

العلل حيث قال فيه فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فليعلموهم وأما القول بأن التفقه وظيفة المقيمين كما ذهب إليه قتادة ومجاهد ورجحه القرطبي في تفسيره ففيه أنه خلاف الظاهر إذ لازمه هو رجوع الضمير في قوله « ليتفقهوا » إلى الفرقة دون الطائفة مع أن الظاهر هو رجوعه إلى الطائفة ولعل وجه عدم اختصاص التفقه بالمقيمين هو الإشارة على أن تلك الوظيفة وظيفة عموم المسلمين أيضا سواء كان من المقيمين أو ممن سكن حول المدينة ولعل تعبير « بالنفر » من باب التغليب أو التجانس ويؤيده ما عن العلل بقينا شبهة أوردها سيدنا الإمام المجاهد الخميني وهي أن الإنصاف أن الآية أجنبية عن حجية قول المفتى كما أنها أجنبية عن حجية قول المخبر بل مفادها والعلم عند الله أنه يجب على طائفة من كل فرقة أن يتفقهوا في الدين ويرجعوا إلى قومهم وينذرونهم بالمواعظ والإنذارات والبيانات الموجبة لحصول الخوف في قلوبهم لعلهم يحذورن ويحصل الخوف في قلوبهم قهرا فإذا حصل الخوف في قلوبهم يدور رحى الديانة ويقوم الناس بأمرها قهرا لسوقهم عقلهم نحو القيام بالوظائف ( الإجتهاد والتقليد ، ص 137 ) وفيه أن ترتب التحذر من دون فصل مقدمة يدل على أن المراد قول من يكون قوله حجة كالمجتهد فلا يكون المقصود منه هو المبلغ ، نعم يصح انه لا إطلاق للآية ضرورة أنها بصدد بيان كيفية النفر فلا يصح التمسك بها في تقليد المفضول ولا فيمن حصل له ملكة الاجتهاد ولم يستنبط إذ الإطلاق لها .