السيد محسن الخرازي

97

خلاصة عمدة الأصول

فتحصّل : أنّ القول بانجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور أو فتاويهم تامّ كبرى وصغرى عند إحراز عملهم بالخبر الضعيف أو بما يطابقه في المضمون فتدبّر جيّداً . وهكذا يتمّ القول بأنّ إعراض المشهور عن العمل بالخبر مع وضوح صحّته وتماميّة دلالته يوجب الوهن في الخبر ويكشف عن اختلال في الرّواية من ناحية الصّدور وإلّا فلاوجه لإعراضهم مع تماميّة السّند والدلالة ولا فرق في ذلك بين الشّهرة والإجماع واختصاصّ الوهن بإعراض الإجماع عن الخبر لاوجه له . التنبيه السابع : أنّه لا تفاوت في حجّيّة الآحاد من الأخبار بين المنقولة بالواسطة وبين المنقولة بلا واسطة في شمول أدلّة الاعتبار من السيرة وبناء العقلاء والرّوايات الدالّة على حجّيّة الخبر الواحد وتخصيص الأدلّة بالمنقولة بلا واسطة لاوجه له . ودعوى أنّ الخبر مع الواسطة خبر عن الموضوع لاالحكم الشّرعي الكلّي والمشهور عدم حجّيّة الخبر في الموضوعات بل لابدّ فيها من قيام البيّنة إذ ليس في النّصوص الدالّة على اعتبار الخبر مايدلّ على حجّيّة الخبر مع الواسطة . والأخبار التي بأيدينا كلّها من هذا القبيل لأنّها منقولة بالواسطة فالنّصوص الدالّة على اعتبار الأخبار لاتنفع في إثبات حجّيّتها . ويشهد له خبر مسعدة بن صدقة الذي فيه : والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة بناء على أنّ المراد من البيّنة هي البيّنة الاصطلاحيّة . مندفعة أوّلًا : بأنّ مورد خبر مسعدة بن صدقة هي الموضوعات الصّرفة التي لاارتباط لها مع الحكم بل هي مجرّد الموضوع وهذا بخلاف المقام فإنّ الخبر عن الخبر ينتهي إلى نقل الحكم وعليه فلا يكون المقام مشمولًا لخبر مسعدة بن صدقة و