السيد محسن الخرازي
98
خلاصة عمدة الأصول
لا أقل من الشكّ ومعه فلايرفع اليد عن عموم أدلّة اعتبار أخبار الآحاد بما هو مشكوك في مفهومه من جهة اختصاصه بمورده أو عدمه هذا مضافاً إلى ما فيه من ضعف السّند . وثانياً : بأنّه لو سلّمنا شمول مثل خبر مسعدة بن صدقة للمقام فيقدّم أدلّة اعتبار الخبر لقوّة ظهورها في شمول الخبر مع الواسطة كقوله عليه السّلام « ائت أبان ابن تغلب فإنّه قد سمع منّي حديثاً كثيراً فما رواه لك فأروه عنّي » ومن المعلوم أنّ الأمر بالرّواية عن الرّواية من دون شرط يشمل الرّواية مع الواسطة أيضاً هذا مضافاً إلى أنّ قوله عليه السّلام « فأروه عنّي » يدلّ على الأمر بالرّواية عن الرّواية وهي الرّواية مع الواسطة ، وكغيره من الرّوايات المتعدّدة المتضافرة الدالّة على جواز الرّواية ولو مع الواسطة أو تقرير الرّواية ولو مع الواسطة أو الرّواية مع الواسطة . وثالثاً : بقيام السّيرة القطعيّة على عدم الفرق بين المنقولة بدون الواسطة وبين المنقولة مع الواسطة فتحصّل أنّه لا إشكال في شمول أدلّة الاعتبار للمنقولة مع الواسطة هذا بحسب مقام الإثبات . وأمّا بحسب مقام الثّبوت فقد يشكل في ذلك إمّا بأنّ معنّى حجّيّة الخبر هو وجوب التّصديق بمعنى لزوم ترتّب الأثر الشّرعي على الخبر وعليه فالحكم بحجّيّة الخبر مع الواسطة يتوقّف على أمرين : أحدهما إحراز نفس الخبر . وثانيهما وجود أثر شرعي حتّى يحكم بترتّبه عليه ومن المعلوم أنّ في المقام لا يحرز الواسطة ولا أثرها إلّا بنفس حجّيّة الخبر ولازم ذلك هو تقدّم المتأخّر مضافاً إلى لزوم اتحاد الحكم والموضوع .