السيد محسن الخرازي

95

خلاصة عمدة الأصول

التنبيه السادس : في انجبار الخبر الضّعيف بعمل المشهور ولا يذهب عليك أنّ عمل الأصحاب بالخبر الضعيف يوجب الوثوق بالصّدور كما أنّ إعراضهم عن العمل بالخبر ولو كان صحيحاً يكشف عن اختلاله بشرط أن لا يكون الإعراض اجتهادياً وإلّا فلايكشف عن شيء كما لا يخفى . ودعوى أنّ الخبر الضّعيف لا يكون حجّة في نفسه على الفرض وكذلك فتوى المشهور أو عملهم غير حجّة على الفرض وانضمام غير الحجّة إلى غير الحجّة لا يوجب الحجّيّة فإنّ انضمام العدم إلى العدم لا ينتج إلّا العدم . وعمل المشهور ليس توثيقاً عمليّاً للمخبر حتّى يثبت بذلك كونه من الثّقات فيدخل في موضوع الحجّيّة لأنّ العمل مجمل لا يعلم وجهه فيحتمل أن يكون عملهم به كما ظهر لهم من صدق الخبر ومطابقته للواقع بحسب نظرهم واجتهادهم لالكون المخبر ثقة عندهم هذا بالنّسبة إلى الكبرى . وأمّا الصّغرى وهي استناد المشهور إلى الخبر الضعيف في مقام العمل والفتوى فإثباتها أشكل من إثبات الكبرى لأنّ القدماء لم يتعرّضوا للاستدلال في كتبهم ليعلم استنادهم إلى الخبر الضّعيف فمن أين يستكشف عمل القدماء بخبر ضعيف واستنادهم غاية الأمر أنّا نجد فتوى منهم مطابقة لخبر ضعيف ومجرّد المطابقة لايدلّ على أنّهم استندوا في هذه الفتوى إلى هذا الخبر إذ يحتمل كون الدّليل عندهم غيره فتحصّل أنّ القول بانجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور غير تامّ صغرى وكبرى . مندفعة أوّلًا : بأنّ انضمام غير الحجّة إلى غير الحجّة ربّما يكون موجباً للحجّيّة ألا ترى في الخبر المتواتر أنّ كلّ خبر ليس في نفسه حجّة ولكن مع الانضمام وحصول