السيد محسن الخرازي

91

خلاصة عمدة الأصول

وعليه فسيرة المسلمين كالأخبار في إفادة حجّيّة خبر الثقات مطلقاً سواء حصل الاطمئنان النوعي أو لا . نعم لا يبعد تقييدها بما دلّت عليه أخبارنا من تقديم الثّقة الإمامي على الثّقة العامي عند المخالفة . ودعوى اختصاص السّيرة المذكورة بما إذا حصل الاطمئنان بحيث لا يعتني باحتمال الخلاف ممنوعة لوجدان السّيرة المتشرّعة على نقل الثّقات ولو لم يحصل الاطمئنان النّوعي إذ لا دلالة بين كون الرّاوي ثقة وأميناً وبين الوثوق بصدور ما أخبر به لاحتمال الخطأ والاشتباه وتعمّد الكذب فيما إذا أحرز الوثاقة بقيام البيّنة أو بحسن الحال . نعم يمكن الدعوى المذكورة في سيرة العقلاء فإنّها كما أفاد سيّدنا الأستاذ استقرّت على العمل بخبر الثّقة من جهة الوثوق به حيث بنقل الثّقة أو العادل تحصيل الوثوق غالب من قوله حيث لا يحتمل عرفاً تعمّده للكذب في شخص هذا الخبر ففي الحقيقة العمل يكون على طبق الوثوق والاطمئنان . التنبيه الثالث : أنّه لا يخفى عليك وقوع التعبّد بالخبر الواحد الثّقة بعد ما عرفت من الأخبار الكثيرة الدالّة على حجّيّة قول الثّقات . ودعوى أنّ التعبّد في خبر الثّقة لا مجال له لأنّ وثاقة الشخص إمّا تحصل بالجزم بها من طريق المعاشرة أو بشهادة الإمام عليه السّلام بالوثاقة الموجبة للجزم به لعدم احتمال الخطأ فيها وفي مثلها لايتوقّف قبول قول الثّقة على التعبّد للجزم بصدقه بلا تردّد وحيث إنّ الإرجاعات الواردة في الأخبار من هذا القبيل فلايستفاد منها التعبّد بل