السيد محسن الخرازي
92
خلاصة عمدة الأصول
تتكفّل الإرشاد إلى وثاقته فيترتّب عليها القبول عقلًا للجزم بصدقه لاتعبّداً فما نحتاج إلى التعبّد . مندفعة بأنّ النصوص لا تنحصر في النّصوص التي هي إرجاعات المعصوم عليه السّلام وقد عرفت النصوص الدالّة على تقرير العامّة على العمل بما روى الثّقات عندهم عن علي عليه السّلام . كخبر شبيب بن أنس وداود بن فرقد وأيضاً عرفت النّصوص الدالّة على اعتماد أصحابنا على نقل الثّقات ولم ينهوا عنه والنّصوص الدالّة على التوجّه النهي عن أخبار غير ثقات العامّة هو الخيانة ومقتضاها هو جواز النقل عنهم عند انتفاء الخيانة . والأخبار الدالّة على مفروغية كون خبر الثّقة في نفسه حجّة وإنّما السؤال عن حاله عند ابتلائه بالمعارض وإلى غير ذلك من الرّوايات الدالّة على حجّيّة خبر الثقات ولو لم نعاشرهم ولم يثبت توثيقهم بسبب قول الإمام المعصوم عليه السّلام هذا مضافاً إلى أنّ بعض الإرجاعات معلّل بعنوان الكلّي من الثّقة المأمون ومن المعلوم أنّ هذا العنوان الكلّي ليس ممّا أخبر عنه الإمام عليه السّلام بوثاقته حتّى لايتوقّف قبوله على التعبّد لحصول الجزم به . وأيضاً أنّ الإرجاعات إلى الموثّقين بتوثيق الإمام لايخصّص بمن سمع من الإمام عليه السّلام توثيقه بل الأمر كذلك لمن سمع من الواسطة ومن المعلوم أن بعد وجود الواسطة قد لا يحصل القطع والجزم بوثاقة الواسطة ومع عدم الجزم بها يمكن التعبّد . وبالجملة لا مجال لإنكار التعبّد رأساً وجعل الأخبار إرشاداً كما لا يخفى . التنبيه الرابع : أمّا الوثوق الفعلي بالصدور بمنزلة العلم بالصدور فكما أنّ العلم حجّة عقلًا ولا يحتاج إلى الإمضاء فكذلك ما يقوم مقامه من الوثوق الفعلي ثمّ إنّ العلم والوثوق