السيد محسن الخرازي
88
خلاصة عمدة الأصول
بدخالة شيء في صحّة معاملة أو عبادة أو بحدوث أمر مع الاختلاف في النقل لم نعلم بخصوص كلّ واحد مع قطع النّظر عن أخبار الآخرين ولكن مع ملاحظة أخبار الآخرين نعلم بدخالة الأخصّ مضموناً كما لا يخفى فإنّه هو الذي أخبر عنه بخصوصه أو في ضمن المطلق ففي المقام إذا فرضنا أنّ بعض الأخبار يدلّ على اعتبار العدالة وبعضها الآخر يدلّ على اعتبار الثّقة وثالث يدلّ على اعتبار كونه إمامياً وفي رابع يدلّ على اعتبار كونه مأموناً حصل لنا القطع باعتبار الاخصّ مضموناً وهو خبر الثّقة العدل الإمامي المأمون بملاحظة مجموع الأخبار وإن لم نقطع باعتبار كلّ واحد واحد فلا مجال لإنكار التواتر الإجمالي ومقتضاه هو الالتزام بحجّيّة الأخصّ منها المشتمل على جميع الخصوصيّات المذكورة في هذه الأخبار . إلّا أنّ الذي يقتضي الإنصاف هو عدم وجود خبر يدلّ على اعتبار كون الرّاوي إمامياً وعدم وجود خبر يدلّ على اعتبار العدالة لأنّ ما يستدلّ به لاعتبارها يكون مورداً بالنّسبة إلى عموم التعليل أو لا إطلاق له أو يكون مخصوصاً بباب علاج الأخبار المتعارضة وأمّا اعتبار كونه مأموناً فهو ملازم مع كونه ثقة وعليه فلامعارض لإطلاق ما يدل على اعتبار كون الرّاوي ثقة . والرّوايات الدالّة على حجّيّة أخبار الثّقات كثيرة ودعوى تواترها بالتّواتر المعنوي ليست بمجازفة وممّا ذكرنا يظهر ما في المحكي عن الشهيد الصدر من أنّ الرّوايات خمسة عشر رواية وهي عدد لا يبلغ حد التّواتر ولكن في خصوص المقام هناك بعض القرائن الكيفيّة التي قد توجب حصول الاطمئنان الشخصي لصدور بعض هذه الرّوايات وإن فرض التشكيك في ذلك وعدم حصول اطمئنان شخصي فيكفي الاطمئنان النّوعي بالنّسبة إلى بعض الرّوايات وهي صحيحة الحميري وهي